عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

442

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

يسمّون الشّهداء - يطعمون القادم عليهم ، وهي على ساحل بحر يصطادون السّمك ، ويحرثون على البقر ) اه ما ذكره القاضي مسعود ، وهو آخر كلام بامخرمة « 1 » . وقوله : تسقى من وادي العين . . يدلّ على أنّ الشّيخ عمر باوزير لم يبتدي ذلك الضّمير ؛ لأنّ القاضي مسعودا أقدم منه . وقال الطّيّب في موضع آخر : ( وآل الملكيّ - بفتحتين وكاف - جماعة من مسلمي الرّوم النّصارى ) وقد استبهم عليّ أمرهم في « الأصل » « 2 » ، ووقعت في إشكالات لم تنحلّ بهذا ، ولكنّها تنكشف بما سيأتي في مريمة ، ومنه يعرف كثرة من نجع إلى حضرموت من العجم ، وقد سمعت بمؤلّف في خصوص ذلك . وفي حضرموت أسماء عجميّة لكثير من البلدان ، كما سبق أنّ دوعان مؤلّف من ( دو ) وهو الاثنان ، و ( عان ) وهو المكان المرتفع ؛ يعني واديين مرتفعين . وفي « صفة جزيرة العرب » للهمدانيّ [ ص 278 ] : ( يبرين في شرقيّ اليمامة ، وهي على محجّة عمان إلى مكّة ، وبينها وبين حضرموت العجم بلد واسع ) . وبما أنّ اسم دوعن فارسيّ . . فالظّاهر أنّ كثرة أعاجمها منهم ؛ بأمارة : أنّ صعبة أمّ طلحة بن عبيد اللّه من بنات فارس ، وهي حضرميّة أخت العلاء بن الحضرميّ ، وكانت تحت أبي سفيان بن حرب ، فلم تزل به هند حتّى طلّقها وتبعتها نفسه ، فقال [ من المتقارب ] : إنّا وصعبة فيما ترى * بعيدان والودّ ودّ قريب فإلّا يكن نسب ثاقب * فعند الفتاة جمال وطيب لها عند سرّي بها نخرة * يزول بها يذبل أو عسيب ذكره ابن قتيبة في « عيون الأخبار » ، وذكره أيضا غيره ، والبيت الأوّل منها

--> ( 1 ) نسبة البلدان ( خ 97 ) . ( 2 ) وبهذا يزول الإشكال من كتب التاريخ الحضرمي ؛ إذ ورد في بعضها تسميتهم بالحالكي أو المليكي أو المالكي .